السيد علي الحسيني الميلاني

400

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

مغفوراً له لكونه منهم ؛ إذ الغفران مشروط بكون الإنسان من أهل المغفرة ، ويزيد ليس كذلك ، لخروجه بدليلٍ خاصّ . ويلزم من الجمود على العموم ، أنّ من ارتدّ ممّن غزاها مغفور له . وقد أطلق جمع محقّقون حلّ لعن يزيد به ، حتّى قال التفتازاني : الحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين وإهانته أهل البيت ، ممّا تواتر معناه وإنْ كان تفاصيله آحاداً ، فنحن لا نتوقّف في شأنه ، بل في إيمانه ، لعنة اللَّه عليه وعلى أنصاره وأعوانه . قال الزين العراقي « 1 » : وقوله : ( بل في إيمانه ) ، أي : بل لا يُتوقّف في عدم إيمانه ؛ بقرينة ما قبله وما بعده » « 2 » . هذا ، ومن أعاجيب الأكاذيب ما جاء في « تاريخ دمشق » بترجمة الإمام عليه السلام ، من أنّه « وفد على معاوية ، وتوجّه غازياً إلى

--> ( 1 ) هو : الحافظ عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن ، أبو الفضل زين الدين‌الشافعي العراقي . كردي الأصل ، انتقل صغيراً مع أبيه من العراق إلى مصر بعد مولده ، سمع كثيراً في الشام ومصر والحجاز ، فصار من كبار أئمّة الحديث في زمانه ، وكان عالماً بالنحو واللغة والغريب والفقه وأُصوله ، له مصنّفات عديدة ، أشهرها « طرح التثريب » . وُلد سنة 725 ه ، وتوفّي سنة 806 ه بالقاهرة ودُفن بها . انظر : الضوء اللامع 4 / 171 رقم 452 ، البدر الطالع 1 / 246 رقم 236 ، شذرات الذهب 7 / 55 ، النجوم الزاهرة 12 / 284 ، غاية النهاية في طبقات القرّاء 1 / 382 رقم 1630 ( 2 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير 3 / 109 ح 2811